الشيخ محمد باقر الإيرواني

187

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ب - أو بالأوامر الكثيرة الدالة على وجوب التمسك بالقرآن الكريم والسنة الشريفة . وهذا باطل أيضا ، فان الاخذ بالظهور الحالي لا يصدق عليه عنوان التمسك بالقرآن والسنة حتى يجب من باب وجوب العمل بالكتاب والسنة ، وانما يصدق ذلك في الظواهر اللفظية ، فان التمسك بظاهر لفظ القرآن الكريم والسنة الشريفة عمل وتمسك بهما . والصحيح ان الدليل على حجية الظهور الحالي هو سيرة العقلاء ، فقد جرت سيرتهم على العمل بالظهور الحالي كما جرت على العمل بالظهور اللفظي . ولكن كيف يمكن اثبات ان السيرة المذكورة قد أمضاها المعصوم عليه السّلام ؟ والجواب : تقدم ص 184 من الحلقة ان المعصوم عليه السّلام إذا سكت عن سيرة أو فعل دل سكوته على الامضاء لاحد وجوه ثلاثة : 1 - لو لم يكن الفعل مرضيا له كان سكوته نقضا للغرض . 2 - لو لم يكن مرضيا له لردع عنه من باب النهي عن المنكر . 3 - ان سكوته عليه السّلام يدل على الامضاء من باب ان ظاهر حال سكوته عليه السّلام هو الامضاء . وفي المقام لا بد من التمسك بالوجهين الأولين دون الثالث إذ يلزم من التمسك به الدور ، لأنا بصدد اثبات حجية الظهور الحالي بسيرة العقلاء ، فلو أردنا اثبات امضاء السيرة بالظهور الحالي لسكوت المعصوم عليه السّلام يلزم توقف حجية الظهور الحالي على حجية الظهور الحالي . قوله ص 291 س 11 والأحوال : عطف تفسير للأفعال .